الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
287
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 8 ] : في نتائج صحة الفراسة يقول الإمام القشيري : « وقيل : إذا صحت الفراسة ارتقى صاحبها إلى المشاهدة » « 1 » . [ مسألة - 9 ] : في اقتران الفراسة بمقدار الإيمان يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الفراسة على حسب قوة الإيمان فمن كان إيمانه قوي كان أحد فراسة . وقيل : أن الفراسة تولد من قوله تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « 2 » فمن كان حظه من ذلك النور أثم كانت فراسته أحد وأصدق . وقيل في قوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ « 3 » . أي : ميت الذهن فأحياه الله بنور الفراسة وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ « 4 » أي : نور التجلي والمشاهدة كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ « 5 » أي : كمن هو غافل بين أهل الغفلة » « 6 » . [ مسألة - 10 ] : في أن الفراسة موهبة نورانية يقول الدكتور حسن الشرقاوي : « الفراسة ليست من عالم الغيب ، بل هي علم نوراني ، أودعه الله في قلب عبده المؤمن ، القريب إليه ، والمشغول به . . . ويرى أئمة الصوفية أن الفراسة موهبة دائمة في جميع الأوقات ، يحظى بها الولي كمنحة إلهية ، ونفحة ربانية ، ويستخدمها متى شاء ، فهي في أخلاق الصوفي وسلوكه وطبيعته ، لأنه ينظر بنور الله » « 7 » .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 187 . ( 2 ) - الحجر : 29 . ( 3 ) - الأنعام : 122 . ( 4 ) - الأنعام : 122 . ( 5 ) - الأنعام : 122 . ( 6 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 318 . ( 7 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 226 225 .